فهرس الكتاب
لذلك، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فأخذتا بركبتي رسول الله - عليه السلام - ففرغ بينهما -يعني فرق بينهما- ولم ينصرف لذلك ".
وأخرجه البيهقي في " سننه (١) : بهذا الطريق.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢) .
قوله: "ونحن على أتان" جملة اسمية وقعت حالًا، قال عياض: الأتان أنثى الحمير، وقد جاء في الحديث الآخر: "على حمار" أراد به الجنس ولم يرد الذكورية، كما يقال إنسان للذكر والأنثى، وقال البخاري في روايته: "على حمار أتان" .
قلت: الأَتَان بالفتح الحمارة، والجمع: آتُن، أُتْن وأُتُن ويقال: بالكسر لغة أيضًا ذكره ابن عديس في "المثنى" ، وفي "المحكم" الأتان: الحمار، والمأتوناء اسم للجمع، واستأتن الحمار صار أتانا، وفي "الصحاح": ولا تقل: أتانة، وقال ابن قرقول: جاء في بعض الحديث أتانة وضبط الأصيلي حمارٍ أتانٍ على النعت أو البدل منونين، "وجاء على حمار" "وجاء على أتان فالأولى الجمع بينهما، وقال: سراج بن عبد الملك أتان وصف للحمار ومعناه صلب قوي، مأخوذ من الأتانة وهي الحجارة الصلبة قال: وقد يكون بدل غلط قال: وقد يكون البعض من الكل؛ لأن الحمار يشمل الذكر والأنثى كالبعير، وقال ابن سراج: وقد يكون على حمار أتان على الإضافة، أي على حمار أنثى. وكذا وجدته مضبوطًا في بعض الأصول.
قوله " بعرفة " وقد جاء " بمنى " كما ذكرنا في رواية البخاري وأبي داود والترمذي، وقد جاء اللفظان في " صحيح مسلم "، وقد ذكرناه.
والمشهور أن هذه القضية كانت في حجة الوداع، وقد ذكرنا في رواية مسلم: " في حجة الوداع أو يوم الفتح" فلعلها كانت مرتين ويكون اختلاف لفظ مني وعرفة على هذا، فافهم.