على بابه مكشوفة فخذه، فقال النبي - عليه السلام -: غط فخذك يا معمر؛ فإنها من العورة " (١) .
ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: ثنا يحيى الحماني، نا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير مولى محمد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله، عن النبي - عليه السلام - مثله.
فإن قيل: ما حال هذا الحديث؟
قلت: هو صحيح عند الطحاوي.
فإن قيل: قال ابن حزم: أبو كثير مجهول، فكيف يكون صحيحًا؟! فلهذا أخرجه البخاري في " تاريخه " ولم يخرجه في " صحيحه ".
قلت: كيف يكون أبو كثير مجهولًا وقد قيل: إن له صحبة؟ وعدم إخراج البخاري إياه في " صحيحه " لا ينفي صحته؛ إذ البخاري لم يلتزم أن يخرج كل حديث صحيح في جامعه، وقد أخرج هذا الحديث ابن خزيمة في " صحيحه " عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير، عن محمد بن عبد الله بن جحش - رضي الله عنه -.
قوله: " خَمِّر فخذك يا معمر " أي غَطِّ، وهو أمر من التخمير وهو التغطية، ومنه خمّروا الإناء أي غطوها، والخمار لإنه يغطى الوجه، والخمر لأنه يغطي العقل.
ومعمر هذا ذكره ابن الإثير غير منسوب، وقال: أورده ابن شاهين، وروى عن محمد بن جحش، قال: " مرّ النبي - عليه السلام - ... ". الحديث.
ص: حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا إسحاق بن منصور، قال: ثنا الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جَرْهد، عن أبيه، أن النبي - عليه السلام - قال: " فخذ الرجل من عورته - أو قال: من العورة-".