قلت: مات أبو بكر بالمدينة ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة، بين المغرب والعشاء، وله ثلاث وستون سنة، وكان رسول الله - عليه السلام - أسن منه بمقدار سِنِيِّ خلافته، وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس، فغسلته وصلى عليه عمر بن الخطاب، ودفن في الحجرة إلى جانب النبي - عليه السلام - وتولى الخلافة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة، وهو ثاني يوم مات النبي - عليه السلام -، وكان مولده بمكة بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أيامًا، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال، وقال ابن الأثير: كانت خلافته سنتين وأربعة أشهر.
ص: حدثنا بكر بن إدريس، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرى، قال: ثنا موسى ابن عُلَي، قال: سمعت أبي، عن عقبة: "أن رجلًا سأله أيقبر بالليل؟ قال: نعم قبر أبو بكر - رضي الله عنه - بالليل، فلا نرى بالدفن بالليل بأسًا" .
وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله.
ش: بكر بن إدريس بن الحجاج الأزدي الفقيه، وأبو عبد الرحمن المقرئ اسمه عبد الله بن يزيد القرشي القصير شيخ البخاري، وموسى بن عُلَيّ -بضم العين- ابن رباح اللخمي أبو عبد الله المصري روى له الجماعة البخاري في غير "الصحيح" .
وأبوه عُلَيّ بن رباح بن قصير اللخمي روى له الجماعة البخاري في غير "الصحيح" .
وعقبة بن عامر الجهني الصحابي - رضي الله عنه -.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١) بأتم منه: ثنا وكيع، عن موسى بن علي، عن أبيه قال: "كنت عند عقبة بن عامر فسئل عن التكبير على الميت، فقال: أربع، قلت: الليل والنهار سواء؟ قال: الليل والنهار سواء، قلت: يدفن الميت بالليل؟ قال: قبر أبو بكر - رضي الله عنه - بالليل" .