كل أربعين بنت لبون، من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها [فأنا آخذوها] (١) منه وشطر إبله عزمةً من عزمات ربنا، لا يحل لأحد منا فيها شيء ".
ش: عبد الله بن بكر السهمي المجري، روى له الجماعة.
والحديث أخرجه أبو داود (٢) : ثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا بهز بن حكيم، ونا محمَّد بن العلاء، أنا أبو أسامة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - عليه السلام - قال: " في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون، ولا تفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرًا - قال ابن العلاء: مؤتجرًا بها- فله أجرها، ومن مَنَعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا، ليس لآل محمَّد منها شيء ".
وأخرجه النسائي (٣) أيضًا.
قوله: " مؤتجرًا " أي: طالبًا للأجر، وانتصابه على الحال.
قوله: " آخذها منه " أي: آخذ المصدق الزكاة منه، وأخذ أيضًا شطر إبله أي: نصف إبله، وفي رواية أبي داود: " وشطر ماله ". والمعنى: يأخذ الزكاة ويأخذ نصف ماله.
قوله: " عزمة" نصب بفعل محذوف تقديره: عزم الله علينا عزمةً، والمعنى: إن هذا حق وفرض من فرائض الله.
قال الخطابي: اختلف الناس في القول بظاهر هذا الحديث، فذهب أكثر الفقهاء أن الغلول في الصدقة والغنيمة لا يوجب غرامةً في المال، وهو مذهب الثوري