فهرس الكتاب

الصفحة 4313 من 8697

عائشة - رضي الله عنها -: "أن النبي - عليه السلام - كان يقبل وهو صائم -ثم قال أبو المنذر- في رمضان" .

وأخرجه ابن ماجه أيضًا (١) .

العشرون: عن صالح بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقرئ شيخ البخاري، عن موسى بن عُلَيّ -بضم العين وفتح اللام- أبي عبد الرحمن المصري روى له الجماعة البخاري في غير "الصحيح" ، عن أبيه عُلَيّ بن رباح اللخمي المصري روى له الجماعة، البخاري في غير "الصحيح" ، عن أبي قيس واسمه عبد الرحمن بن ثابت مولى عمرو بن العاص، روى له الجماعة.

وهذا إسناد صحيح.

وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢) : عن عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى -يعني ابن عُلَيّ- عن أبيه، عن أبي قيس قال: "أرسلني عبد الله بن عمرو إلى أم سلمة ... " إلى آخره نحوه.

قوله: "وقد تواترت" أي تكاثرت هذه الأحاديث المذكورة في هذا الباب عن رسول الله - عليه السلام - أنه كان يقبل والحال أنه صائم، فدل ذلك على أن التقبيل لا ينقض الصوم ولا يضر الصائم، وهذه حجة على مَن يخالف ذلك، والله أعلم.

ص: فإن قال قائل: كان ذلك مما خُص به رسول الله - عليه السلام -، ألا ترى إلى قول عائشة - رضي الله عنها -: "وأيكم كان أملك لإربه من رسول الله - عليه السلام -" .

قيل له: إن قول عائشة - رضي الله عنها - هذا إنما هو على أنها لا تأمن عليهم ولا يأمنون على أنفسهم ما كان رسول الله - عليه السلام - يأمنه على نفسه؛ لأنه كان محفوظًا.

والدليل على أن القبلة عندها لا تفطر الصائم ما قد روينا عنها أنها قالت: "فأما أنتم فلا بأس به للشيخ الكبير الضعيف" ، أرادت بذلك أنه لا يخاف من إربه، فدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت