فهرس الكتاب

الصفحة 4585 من 8697

الثاني: عن محمد بن خزيمة بن راشد، عن حجاج بن منهال شيخ البخاري، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد ... إلى آخره.

وأخرجه أبو عمر في "التمهيد" (١) نحوه.

قوله: "قالوا" أي الذين كرهوا التمتع والقران وقد ذكرنا أن التمتع على أربعة أنواع.

أحدها: التمتع المعروف وهو الذي قاله ابن عمر: أن يعتمر في أشهر الحج قبل الحج ثم يقيم بمكة حتى يدركه الحج ويحج من عامه، ولا خلاف أن هذا التمتع هو المراد بقوله تعالى {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} (٢) .

والثاني: القران عند جماعة من العلماء؛ لأن القارن متمتع بسقوط سفره الثاني، فالقران والتمتع يتفقان في هذا المعنى، ويتفقان عند أكثر العلماء في الهدي والصيام لمن لم يجد.

والثالث: فسخ الحج في العمرة، وجمهور العلماء يكرهونه.

والرابع: ما قاله ابن الزبير.

قوله: "قيل لهم" إلى آخره جواب عما قاله أولئك القوم، بيانه أن يقال: إن عبد الله بن الزبير أول تأويلًا في الآية يخالفه ما أوله غيره من الصحابة، منهم: علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وأخرج عنه في ذلك من ثلاث طرق:

الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي -أو مالك بن الحارث السلمي الرقي- وهؤلاء كلهم رجال الصحيح، عن أبي نصر بنون مفتوحة وصاد مهملة ساكنة، وقال ابن ماكولا بضاد معجمة وهو أبو نضر السلمي، قال الدارقطني والبيهقي أبو نصر هذا مجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت