فهرس الكتاب

الصفحة 4669 من 8697

"المطالع": الأثاية موضع بطريق الجحفة بينه وبين المدينة سبعة وسبعون ميلاً، وهي "فعالة" من أُثيت به إذا وثبت، قاله ثابت، ورواه بعض الشيوخ بكسر الهمزة، وبعضهم يقول: الأثاثة بثائين، وبعضهم الأثانة بالنون، والأول الصواب بالفتح والكسر.

قال أيضًا: "الرويثة" بطريق مكة من المدينة، قلت: هي بضم الراء وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة، وفي آخره هاء، و "العَرْج" بفتح العين المهملة وسكون الراء وبالجيم، وهي قرية جامعة من عمل الفرع، على نحو من ثمانية وسبعين ميلًا من المدينة، وهو أول تهامة، وقاله في "المطالع" .

قوله: "في حِقف جبل" الحقف بكسر الحاء المهملة وسكون القاف: ما اعوج من الرمل واستطال، ويجمع على أحقاف، وقال الجوهري: "الحقف" المعوج من الرمل، والجمع حقاف وأحقاف، وفي رواية أحمد: "فإذا ظبي حاقف" أي نائم قد انحنى في نومه.

قوله: "لا يريبه أحد" أي لا يتعرض له أحد ويزعجه، وأصله من رابني الشيء وأرابني بمعنى شككني، وقيل: أرابني في كذا أي شككني وأوهمني الريبة فيه، فإذا استيقنته قلت: رابني بلا ألف.

ويستفاد منه: جواز أكل ما صاده الحلال للمحرم، وعدم جواز تنفير الصيد للمحرم وإعانته عليه، ألا ترى أن رسول الله -عليه السلام- أمر رجلاً أن يقف عند الظبي الحاقف حتى يجاوزه الناس لا يريبه أحد أي لا يحركه ولا يهيجه.

وفيه: أن الصائد إذا أصاب الصيد برمحه أو نبله فقد ملكه بذلك، إذا كان الصيد لا يمتنع من أجل ذلك الفعل؛ لقوله -عليه السلام- حتى يأتيه صاحبه.

واستدل به أيضًا من جوَّز هبة المشاع؛ لقول البهزي للجماعة هذه رميتي فكلوه، وفي رواية: "شأنكم بهذا الحمار، فقسمه أبو بكر بينهم بأمر رسول الله -عليه السلام-" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت