فهرس الكتاب

الصفحة 4823 من 8697

الحجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: "أن النبي -عليه السلام- قرن بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافًا واحدًا" .

قيل لهم: ما أعجب هذا؟! إنكم تحتجون بمثل هذا، وقد رويتم عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: "أن رسول الله -عليه السلام- أفرد الحج" .

وعن ابن جريج والأوزاعي وعمرو بن دينار وقيس بن سعد، عن عطاء، عن جابر: "أنهم قدموا صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم رسول الله -عليه السلام- أن يجعلوها عمرة، وهو على الصفا في آخر طواف" .

فكيف تقبلون مثل هلا وتدعون مثل هذا؟!.

ش: يعقوب بن حميد فيه مقال، فعن يحيى: ليس بشيء، وعنه: ليس بثقة.

والحجاج بن أرطاة، أيضًا فيه مقال، فقال الدارقطني: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي.

ومحمد بن خازم -بالخاء والزاي المعجمتين- أبو معاوية الضرير، روى له الجماعة.

وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي، روى له الجماعة البخاري مستشهدًا.

وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١) : نا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر "أن النبي -عليه السلام- طاف لهما طواًفا واحدًا" .

قوله: "قيل لهم: ما أعجب هذا .. " إلى آخره، جواب عن هذا الحديث بطريق الإِنكار عليهم في احتجاجهم به؛ لأنهم متناقضون في كلامهم؛ لأنهم رووا من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبي -عليه السلام-: "أنه أفرد الحج" ثم يستدلون بما رووا عن جابر أيضًا: "أن رسول الله -عليه السلام- قرن بين الحج والعمرة" فهذا أمر عجيب، حيث يستدلون بحديثين متناقضين، ويجعلون كلًا منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت