فهرس الكتاب
أسد بن موسى، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار المكي، عن سالم بن شوال المكي مولى أم حبيبة زوج النبي -عليه السلام- وثقه النسائي وابن حبان، وروى له مسلم والنسائي هذا الحديث الواحد.
عن أم حبيبة -واسمها رملة بنت أبي سفيان أخت معاوية -رضي الله عنهم-. وأخرجه مسلم (١) : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا سفيان بن عيينة، قال: ثنا عمرو بن دينار (ح) .
وعمرو الناقد، قال: نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن شوال، عن أم حبيبة قالت: "كنا نفعله على عهد النبي -عليه السلام- بغلس من جمع إلى منى" . وفي رواية الناقد: "نغلس من مزدلفة" .
وأخرجه النسائي (٢) : أنا عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن شوال، عن أم حبيبة قالت: "كنا نغلس على عهد النبي -عليه السلام- من المزدلفة إلى منى" .
قوله: "في هذا" أي ففي حديث عائشة وأم حبيبة أنهم كانوا يفيضون بعد طلوع الفجر يعني من مزدلفة.
قوله: "وقد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب ... إلى آخره" ذكره تأييدًا لقوله: "فهذا أبعد لهم مما في الحديث الأول" ، بيانه أنه -عليه السلام- رخص للظعن وكان ذلك للإِفاضة من المزدلفة إلى منًى في حال يكون لهم فيها أداء صلاة الصبح، وهو معنى قوله: "في وقت ما يصيرون إلى منى في حال ما لهم أن يصلوا صلاة الصبح" ، فإذا كان كذلك فكيف يتصور أن يكون موافاة أم سلمة مع رسول الله -عليه السلام- صلاة الصبح من يوم النحر بمكة، والحال أنها من الظعن؛ فدل أن المراد: موافاتها معه صلاة الصبح في اليوم الذي بعد يوم النحر".