وعبد الله بن يوسف التنيسي شيخ البخاري.
وأم القيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن، لها صحبة، أسلمت قديمًا بمكة وهاجرت إلى المدينة، وقد قلنا إن [أبا] (١) عمر بن عبد البر قال: جدامة هي أم القيس بنت وهب بن محصن.
وأخرجه البيهقي في "سننه" (٢) : من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة، حدثتني أم قيس بنت محصن وكانت جارة لهم قالت: "خرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمصًا عشية يوم النحر، ثم رجعوا إليّ عشيًا، وقمصهم على أيديهم يحملونها، قالت: فقلت: أي عكاشة، مالكم خرجتم متقمصين ورجعتم وقمصكم على أيديكم تحملونها؟ فقال: خير يا أم قيس، كان هذا يومًا رخص رسول الله -عليه السلام- لنا فيه إذا نحن رمينا الجمرة حللنا من كل ما حرمنا منه إلاَّ ما كان من النساء حتى نطوف بالبيت، فإذا أمسينا ولم نطف جعلنا قمصنا على أيدينا" .
وأخرج أبو داود في "سننه" (٣) : ثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين -المعنى واحد- قالا: نا ابن [أبي] (٤) عديّ عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أبو عُبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه، وعن أمه زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، يحدثان جميعًا ذلك عنها قالت: "كان ليلتي التي يصير إليَّ فيها النبي -عليه السلام- مساء يوم النحر، فصار إليَّ، فدخل عليَّ وهب بن زمعة ودخل معه رجل من آل أبي أُميَّة متقمصين، فقال رسول الله -عليه السلام- لوهب: هل أفضت أبا عبد الله؟ قال: لا والله يا رسول الله، قال: انزع عنك القميص، قال: فنزعه من رأسه، ونزع صاحبه قميصه من رأسه، ثم قال: ولم يا رسول الله؟ قال: إن هذا يوم رخص لكم