ش: أي وقد روي عن أسامة بن شريك التغلبي -رضي الله عنه- مما دل عليه معنى الأحاديث المذكورة شيء، وهذا أيضًا مما يدل على الاحتمال الأول، وإليه أشار بقوله: "فهذا أيضًا مثل ما قبله" .
وإسناده صحيح، وأبو إسحاق الشيباني اسمه سليمان بن أبي سليمان فيروز الكوفي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١) : ثنا عُبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أسباط بن محمد (ح) .
وثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، كلاهما عن الشيباني، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك: "قال: خرجت مع النبي -عليه السلام- حاجًّا فكان الناس يأتون، فقال قائل: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف -أو أخرت شيئًا أو قدمت شيئًا- فكان يقول لهم: لا حرج إلاَّ على رجل اقترض من عرض رجل مسلم وهو ظالم فذلك الذي حرج وهلك" .
قوله: "إلَّا من اقترض من أخيه شيئًا ظلمًا" وهَا هنا روايات: في رواية: "من اقترض من أخيه مظلومًا" وفي أخرى: "إلاَّ على رجل اقترض من عرض رجل" وفي رواية: "اقترض عرض رجل" وفي رواية: "وضع الحرج إلاَّ امرءًا اقترض أمرءًا مسلمًا" وفي رواية: "إلاَّ من اقترض مسلمًا ظلمًا" وفي رواية: "من اقترض من عرض أخيه شيئًا" وفي رواية: "إلاَّ من اقترض من أخيه عرضًا" والكل يرجع إلى معنى واحد، وهو أن ينال منه وقطعه بالغيب، وهو افتعال من القرض وهو القطع، ومنه سمي المقراض؛ لأنه يقطع، وقرض الفأر: قطعه، ويروى بالفاء والضاد المعجمة من "الفرض" وهو القطع أيضًا، لأن أصل الفرض: القطع، ومنه المفرض وهي الحديدة التي بجز بها، ويروى بالفاء والصاد المهملة من "الفرص" وهو القطع أيضًا، ومنه "المفراص" وهو