لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، قال: فما سئل رسول الله -عليه السلام- يومئذ عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر إلاَّ قال: افعل ولا حرج ".
حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو قال: " سأل رجل رسول الله -عليه السلام- فقال: حلقت قبل أن أذبح، قال: اذبح ولا حرج، قال آخر: ذبحت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج ".
ش: هذان طريقان صحيحان، رجالهما كلهم رجال الصحيح، يدلان على معنى الاحتمال الثاني أيضاً، لأن السائل قال فيه: " لم أشعر " أي لم أعلم، فأجاب -عليه السلام- بقوله: " لا حرج " لأنك ما علمته.
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن مالك، ويونس ابن يزيد الأيلي، كلاهما عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ... إلى آخره.
وأخرجه البخاري (١) : ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو: " أن رسول الله -عليه السلام- وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال: اذبح ولا حرج، فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، فما سئل يومئذ عن شيء قُدَّم ولا أُخِّر إلاَّ قال: افعل ولا حرج ".
ومسلم (٢) : نا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب ... إلى آخره نحوه.
وقال أيضًا (٢) : حدثني حرملة بن يحيى، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عيسى بن طلحة التيمي، أنه سمع عبد الله [بن] (٣) عمرو بن العاص يقول: " وقف رسول الله -عليه السلام- على راحلته، فطفق ناس