فهرس الكتاب
وقد ذكر عبد الرزاق (١) : عن ابن جريج، عن عطاء قال: "أخبرني من شئت عن أبي سعيد الخدري قال: " لقد كان أحدنا يستمتع بملء القدح سويقًا ".
وذكر عن عطاء أيضًا (٢) قال: " أول من سمعت منه المتعة صفوان بن يعلي قال: أخبرني يعلي أن معاوية استمتع بامرأة بالطائف فأنكرت ذلك عليه، فدخلنا على ابن عباس فذكر بعضنا له ذلك، فقال: نعم، فلم يقر في نفسي حتى قدم جابر بن عبد الله قال: فجئناه في منزله فسألناه عن أشياء ثم ذكرنا له المتعة، فقال: نعم استمتعنا على عهد رسول الله -عليه السلام- وأبي بكر وعمر حتى إذا كان في آخر خلافة عمر -رضي الله عنه- استمتع عمرو بن حريث بامرأة سماها جابر -رضي الله عنه- ونسيت اسمها فحملت المرأة، فبلغ ذلك عمر -رضي الله عنه- فدعاها فسألها, فقالت له: نعم، قال: من أشهد، قال عطاء: فلا أدري أقالت: أمها، أم أخاها وأمها، قال: فهلا غيرهما، فنهى عن ذلك ". قال عطاء: وكان ابن عباس يقرأ: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (٣) ذكره أبو عمر في " التمهيد " قال أبو عمر: قد قرأها أيضًا ابن مسعود وعلي بن الحسين -رضي الله عنهم- وجعفر بن محمد وأبوه وابن جبير.
وذكر أبو عمر (٤) : عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان قال: " كانت بمكة امرأة عراقية جميلة لها ابن يقال له أبو أُميَّة، وكان سعيد بن جبير يكثر الدخول عليها، قال: فقلت له: يا أبا عبد الله، ما أكثر ما تدخل على هذه المرأة؟ ! قال: إنا قد نكحناها نكاح المتعة، قال ابن جريج: وقال لي سعيد بن المسيب: هو أحل من شرب الماء -يعني المتعة ". ذكره أبو عمر في " التمهيد ".
وفي " الإِحكام لابن بزيزة" أجمع جمهور العلماء على أن نكاح المتعة يفسخ قبل الدخول وبعده، واختلف المذهب هل يحد فاعله أم لا؛ لشبهة العقد، والمشهور من