فهرس الكتاب

الصفحة 5287 من 8697

كتابه "جماع النسوان وأحكام القرآن" وأسند جوازه إلى زمرة كريمة من الصحابة والتابعين، وإلى مالك من روايات كثيرة.

وقال أبو بكر الجصاص في كتابه "أحكام القرآن": المشهور عن مالك إباحة ذلك، وأصحابه ينفون عنه هذه المقالة لقبحها وشناعتها، وهي عنه أشهر من أن تندفع بنفيهم عنه.

وقد روى محمد بن سعد، عن أبي سليمان الجوزجاني قال: "كنت عند مالك بن أنس فسئل عن النكاح في الدبر، فضرب بيده إلى رأسه وقال: الساعة اغتسلتُ منه" .

وقد رواه عنه ابن القاسم على ما يجيء، وقال: قال الطحاوي: وحكى لنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم أنه سمع الشافعي يقول: "ما صحَّ عن رسول الله -عليه السلام- في تحريمه ولا تحليله شيء، والقياس أنه حلال" .

وروى أصبغ بن الفرج عن ابن القاسم، عن مالك: "ما أدركت أحدًا أقتدي به في ديني يشك فيه أنه حلال -يعني وطء المرأة في دُبُرها- ثم قرأ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (١) . قال: فأي شيء أبين من هذا، وما أشك فيه، قال ابن القاسم: فقلت لمالك بن أنس: إن عندنا بمصر الليث بن سعد يحدثنا عن الحارث بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أبي الحباب، قال: قلت لابن عمر -رضي الله عنهما-: " ما تقول في الجواري، أنُخَمِّض لهنّ؟ فقال: وما التخميض؟ فذكرت الدبر، قال: أو يفعل ذلك أحدٌ من المسلمين؟! " فقال مالك: فأشهد على ربيعة بن أبي عبد الرحمن، يحدثني عن أبي الحباب سعيد بن يسار، أنه سأل ابن عمر عنه فقال: " لا بأس به ".

قال ابن القاسم: فقال رجل في المجلس: يا أبا عبد الله، فإنك تذكر عن سالم أنه قال: " كذب العلج على أبي -يعني نافعًا- كما كذب عكرمة على ابن عباس "، فقال مالك: وأشهد على يزيد بن رومان يحدثني، عن سالم، عن أبيه " أنه كان يفعله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت