فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 8697

والثاني: أنه سأل عن شيء لم يكن النبي -عليه السلام- مأذونًا في تعيينه، كما جاء في رواية ابن أبي شيبة: "لو أذن لي فيها لأخبرتكم" .

قوله: "فاهتبلت غفلته" في رواية النسائي، أي اغتنمت من الهبالة وهي الغنيمة.

وهذا الحديث ردٌّ على من يقول: إن ليلة القدر في جميع السنة، وبيان أنها في السبع الأواخر ولكنها غير معينة.

ص: حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا ابن لهيعة، قال: ثنا أبو الزبير، قال: أخبرني جابر: "أن عبد الله بن أنيس الأنصاري سأل النبي -عليه السلام- عن ليلة القدر، وقد خلت اثنان وعشرون ليلة، فقال رسول الله -عليه السلام-: التمسوها في السبع الأواخر التي تبقين من الشهر" .

حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن إسحاق، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن عبد الله بن عبد الله بن خبيب -أراه- عن عبد الله بن أنيس -عليه السلام-: "أنه سئل عن ليلة القدر، فقال: سمعت رسول -عليه السلام- يقول: التمسوها الليلة -وتلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين- فقال رجل: هذا إذًا أول ثمان، فقال: بل أول سبع فإن الشهر لا يتم" .

فقد ثبت بهذا الحديث أيضًا أنها في السبع الأواخر، وأنه إنما قصد ليلة ثلاثة وعشرين؛ لأن ذلك الشهر كان تسعًا وعشرين.

حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا أبو زيد بن أبي الغَمْر، قال: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: "كنت جالسًا مع أبي على الباب إذْ مرَّ بنا ابن عبد الله ابن أنيس فقال أبي: سمعتَ من أبيك يذكر عن رسول الله -عليه السلام-، فقلت: يا رسول الله، إني رجل تنازعني البادية، فمرني بليلة آتي فيها المدينة، فقال: ائت في ثلاث وعشرين" .

حدثني ابن أبي داود، قال: حدثني الوهبي، قال: ثنا ابن إسحاق، عن معاذ ابن عبد الله، عن أخيه عبد الله بن عبد الله قال: "كان رجل في زمن عمر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت