فهرس الكتاب

الصفحة 5581 من 8697

له: سمعتَ رسول الله -عليه السلام- يذكر ليلة القدر؟ فقال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله -عليه السلام- العشر الوسطى في رمضان، فخرجنا صبيحة عشرين، فخطبنا رسول الله -عليه السلام- فقال: إني رأيت ليلة القدر، وإني تَسيتها أو نُسِّيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر من كل وتر، وإني رأيت أني أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف مع رسول الله -عليه السلام- فليرجع، قال: فرجعنا وما نرى في السماء قزعة، قال: وجاءت سحابة فمطرنا حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة، فرأيت رسول الله -عليه السلام- يسجد في الماء والطين، قال: حتى رأيت أثر الطين في جبهته ".

وأخرجه البخاري (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) أيضًا.

قوله: " العشر الأوسط " رواه بعضهم: " العُشر الوسط " -بضم الواو والسين- جمع واسط، كمنازل ونُزُل، ورواه بعضهم: " الوُسَط " -بضم الواو وفتح السين- جمع وسطى ككُبر وكبرى، وأكثر الروايات فيه: الأوسط، وقيل: إنه جاء على لفظ العشر، فإن لفظ العشر مذكر.

وقوله: " أُريت الليلةَ " على صيغة المجهول، و" الليلة " نصب على الظرف.

قوله: " وإني أُنسيتها " على صيغة المجهول من الإنساء، وفي رواية مسلم: " فَنَسِيتها " على صيغة المعلوم من الثلاثي، وفي رواية " فَنُسِّيتها " على صيغة المجهول من باب نُسي بالتشديد.

قوله: " قزعة " بالعين أي قطعة من الغيم، وجمعها قُزَع.

قوله: " فَمُطرنا" على صيغة المجهول، يقال: مطرت السماء تمطر مطرًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت