فهرس الكتاب

الصفحة 5756 من 8697

قلت: رواه ابن عيينة (١) ، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن طاوس مرسلًا قال: "ابتاع النبي -عليه السلام- قبل النبوة من أعرابي بعيرًا أو غيره فقال له النبي -عليه السلام-: اختر، فنظر الأعرابي إليه فقال: عمرك الله ممن أنت؟ فلما كان الإِسلام جعل النبي -عليه السلام- بعد البيع الخيار" . وهذا على الاختيار لا على الوجوب، وقد أجاب الطحاوي عن ما رواه أبو الزبير عن جابر بأنه -عليه السلام- إنما خير ذلك الأعرابي ليكون له ثواب من أقال نادمًا بيعته.

وأما الحديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أبو داود (٢) : نا قتيبة بن سعيد، قال: نا الليث، عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله -عليه السلام- قال: "المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله" .

وأخرجه الترمدي (٣) والنسائي (٤) أيضًا، والطحاوي أيضًا في كتابه "مشكل الآثار" .

ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فأختلف الناس في تأويل قول رسول الله -عليه السلام-: "البيعان بالخيار ما لم يفترقا" ، فقال قوم: هذا على الافتراق بالأقوال، فإذا قال البائع: قد بعت، وقال المشتري: قد قبلت، فقد تفرقا وانقطع خيارهما.

وقالوا: الذي كان لهما من الخيار هو ما كان للبائع أن يبطل قوله للمشتري: قد بعتك هذا العبد بألف درهم قبل قبول المشتري، فإذا قبل المشتري فقد تفرق هو والبائع وانقطع الخيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت