فهرس الكتاب

الصفحة 6220 من 8697

قوله: "فكان من الحجة للآخرين عليهم" أي فكان من الدليل والبرهان لأهل المقالة الثانية على أهل المقالة الأولى، وأراد بها جواب عما قالوا.

تقريره: أن الاستدلال بحديث سلمة بن الأكوع لما ذهبوا إليه غير صحيح؛ لأنه لم يبيِّن فيه أن أبا بكر -رضي الله عنه- كان نفل سلمة بعد انقطاع الحرب وبعد إحراز الغنيمة، ولا بيَّن فيه أيضًا أن كان قبل ذلك، فبطل الاستدلال به.

ص: واحتجوا لقولهم أيضًا بما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا المبارك، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: "أن رسول الله -عليه السلام- بعث سرية فيها ابن عمر -رضي الله عنهما- فغنموا غنائم كثيرة، فكانت غنائمهم لكل إنسان اثني عشر بعيرًا، ونفل كل إنسان منهم بعيرًا بعيرًا سوى ذلك" .

قالوا: فهذا ابن عمر يخبر أنهم قد نفلوا بعد سهامهم بعيرًا بعيرًا، فلم ينكر ذلك النبي -عليه السلام-.

قيل لهم: ما لكم في هذا الحديث من حجة، وهو إلى الحجة عليكم أقرب منه إلى الحجة لكم؛ لأن فيه: "فبلغت سهامهم اثني عشر بعيرًا ونفلوا بعيرًا بعيرًا" ، ففي ذلك دليل أن ما نفلوا منه ما نفلوا من ذلك كان من غير ما كانت فيه سهمانهم وهو الخُمس، فلا حجة لكم بهذا الحديث في النفل من غير الخمس.

ش: أي احتج أهل المقالة الأولى أيضًا فيما ذهبوا إليه بحديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-.

أخرجه بإسناد صحيح.

والمبارك هو ابن فضالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت