فهرس الكتاب

الصفحة 6393 من 8697

وإن كانت صغيرة الأذن أجزأت، وروي عن أبي حنيفة مثل ذلك وروي عنه وعن أصحابه أنها إذا لم تكن لها أذن خلقة أجزأت في الأضحية.

وقال مالك والليث: المقطوعة الأذن -أو جل الأذن- لا تجزئ والشق للميسم تجزئ. وهو قول الشافعي وجماعة الفقهاء.

وفي "المحلى": وعن الحسن: أنه حد القطع في الأذن بالنصف فأكثر.

ولأبي حنيفة قولان:

أحدهما: إن ذهب من العين أو الأذن أو الذنب أو الإلية أقل من الثلث أجزأت في الأضحية، فإن ذهب الثلث فصاعدًا لم تجزأ.

والآخر: أنه حد ذلك بالنصف مكان الثلث، قال: فإن خلقت بلا أذن أجزأت، وروي عنه: لا تجزئ، وقال مالك: إن كان القرن ذاهبا لا يدمي أجزأت، فإن كان يدمي لم يجزأ. وقال أبو حنيفة ومالك في العرجاء: إذا بلغت المنسك أجزأت وروي عن عمر -رضي الله عنه- المنع في العرجاء جملة.

ص: واحتجوا في ذلك بما روي عن رسول الله -عليه السلام- في غير هذا الحديث: حدثنا محمد بن بحر بن مطر البغدادي قال: ثنا شجاع بن الوليد قال: حدثني زياد بن خيثمة قال: ثنا أبو إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن علي -رضي الله عنه- عن رسول الله -عليه السلام- قال: "لا يضحى بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء ولا عوراء" .

حدثنا روح بن الفرج قال: ثنا عمرو بن خالد قال: ثنا زهير بن معاوية قال: ثنا أبو إسحاق، عن شريح بن النعمان - قال: أبو إسحاق وكان رجل صدق- عن علي عن النبي -عليه السلام- مثله.

حدثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد قال: ثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت جري بن كليب قال: سمعت عليًّا -رضي الله عنه- يقول: "نهى رسول الله -عليه السلام- عن عضباء القرن والأذن. قال قتادة: فقلت لسعيد بن المسيب: ما عضباء؟ قال: إذا كان النصف فأكثر من ذلك مقطوعًا" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت