فهرس الكتاب
قوله: "حضرة الأضحى" معناه: وقت الأضحى، وفي حين الأضحى.
قوله: "يجملون منها الودك" أي يذيبون منها الشحم يقال: جملت الشحم -بالجيم- وأجملته إذا أذبته واستخرجت دهنه، وجملت أفصح من أجملت والودك -بفتح الواو والدال- الشحم.
قال الجوهري: "الودك" دسم اللحم.
و "الأسقية" جمع -سقاء بكسر السين - وهو الدلو.
ص: وقد روي هذا الحديث عن عابس عن عائشة -رضي الله عنها- على غير ذلك اللفظ.
حدثنا فهد قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عابس ابن رييعة قال: "أتيت عائشة -رضي الله عنها- فقلت: يا أم المؤمنين أكان رسول الله -عليه السلام- حَرَّم لحوم الأضاحي فوق ثلاث؟ فقالت: لا، لكنه لم يكن ضحى منهم إلا قليل، ففعل ذلك ليُطعم من ضحى منهم من لم يضح، ولقد رأيتنا نخبئ الكراع ثم نأكلها بعد ثلاث" .
فقد يجوز أن تكون تلك الدافة كانت كثيرة، فكان الناس الذين يضحون معها قليلاً فأمرهم رسول الله -عليه السلام- بما أمرهم به من الصدقة؛ من أجل ذلك فقد عاد معنى هذا أيضًا إلى معنى ما قبله.
ش: أراد بـ "هذا الحديث": الحديث الذي رواه عبد الرحمن بن عابس عن أبيه عن عائشة، وحاصله: أن حديث عابس عن عائشة روي على وجهين:
أحدهما: ما رواه سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن عابس عن أبيه عن عائشة.
والآخر: ما رواه أبو إسحاق السبيعي عن عابس عن عائشة.
وعند التحقيق يرجع معناهما إلى معنى واحد، وقد بينه الطحاوي.
وأخرج الحديث الثاني أيضًا بإسناد صحيح:
عن فهد بن سليمان عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي شيخ البخاري عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني.