فهرس الكتاب

الصفحة 6549 من 8697

يقول: "أتى النبي -عليه السلام- بضب، فأبى أن يأكل منه، وقال: لا أدري لعله من القرون التي مسخت" .

وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه بإسناد صحيح أيضًا، عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، عن أبي عَقيل -بفتح العين- بشير بن عقبة الناجي السامي -بالسين المهملة- عن أبي نضرة -بالنون والصاد المعجمة- المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخدري سعد بن مالك.

وأخرجه مسلم (١) : حدثني محمد بن حاتم، قال: ثنا بهز، قال: ثنا أبو عقيل الدورقي، قال: ثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري: "أن أعرابيًّا أتى رسول الله -عليه السلام- فقال: إني في حائط مضبة وإنه طعام أهلي، قال: فلم يجبه، فقلنا عاوده، فعاوده فلم يجبه ثلاثًا، ثم ناداه رسول الله -عليه السلام- في الثالثة فقال: يا أعرابي، إن الله لعن -أو غضب على- سبط من بني إسرائيل فمسخهم دوابَّ يدبون في الأرض، فلا أدري لعل هذا منه، فلست آكلها ولا أنهى عنها" .

قوله: "في حائط مضبة" الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليها جدار، و "المضبة" بفتح الميم والضاد على وزن مفعلة، يقال: أرض مضبة أي ذات ضباب.

قال ابن الأثير: جاءت الرواية بضم الميم وكسر الضاد والمعروف بفتحهما، يقال: أضبت أرض فلان: إذا أكثر ضبابها، وهي أرض مضبة أي ذات ضباب، مثل مَأْسَدَة، ومَذْأَبة، ومَرْبعة، أي ذات أسود، وذئاب، ويرابيع، وجمع المضبة: مضاب، وأما مضبة فهي اسم فاعل من أضبت، كأعدت فهي معدة، فإن صحت الرواية فهي بمعناها.

ص: ثم نظرنا، هل روي عن النبي -عليه السلام- ما ينفي أن تكون الضباب ممسوخة؟

فإذا أبو بكرة قد حدثنا، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن المعرور بن سويد، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت