فهرس الكتاب

الصفحة 6688 من 8697

أحدكم بإبل فأراد أن يشرب من ألبانها فليناد: يا صاحب الإبل -أو يا راعي الإبل- فإن أجابه وإلا فليشرب، والضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة ".

فإن قيل: ما حكم هذا الحديث؟

قلت: صحيح، ولهذا أخرجه ابن حبان في " صحيحه " (١) من طريق يزيد بن هارون، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.

فإن قيل: قد أخرج البيهقي (٢) هذا الحديث من حديث يزيد بن هارون، ثم علله بأن يزيد روى عن الجريري بعد اختلاطه، ثم قال: رواه حماد بن سلمة، عن الجريري، وليس بالقوي.

قلت: قال الذهبي في " مختصره سنن البيهقي ": هذا قلة إنصاف، حماد ثقة ومع هذا فما تفرد بالحديث فصح أن الجريري رواه في صحته وبانضمام هذا إلى ما قبله يصير سنة ثابتة.

قلت: حماد بن سلمة أخرج له مسلم، وذكره أبو الوليد الباجي في " رجال البخاري " وقال العجلي: روى عن الجريري في الاختلاط: يزيد بن هارون وابن المبارك وابن عدي، كل ما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط، وإنما الصحيح: حماد بن سلمة وابن علية وعبد الأعلى، من أصحهم سماعًا منه.

قوله: " من غير أن يفسد" أراد أنه لا يأكل أكثر من سَدِّ جوعته، ولا يحمل منه شيئًا غير أكله، ولا يعطي الإنسان.

ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فذهب قوم إلى هذا، فجعلوا لمن مر بحائط أن ينادي صاحبه ثلاثًا، فإن أجابه، وإلا فأكل وكذلك في الغنم.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: الحسن البصري، وزيد بن وهب الجهني، وأحمد -في رواية- فإنهم قالوا: من مَرَّ ببستان، ينادي صاحبه ثلاثًا، فإن أجابه وإلا فأكل وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت