فهرس الكتاب

الصفحة 6833 من 8697

فبال قائمًا "، وقال سليمان في حديثه: " ومسح على خفيه "، ولم يذكر [منصور] (١) المسح.

وأخرجه الترمذي أيضًا (٢) : حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة: " أن النبي -عليه السلام- أتى سباطة قوم فبال عليها قائمًا، فأتيته بوضوء، فذهبت لأتأخر عنه، فدعاني حتى كنت عند عقبيه، فتوضأ ومسح على خفيه ".

وأخرجه ابن ماجه أيضًا (٣) : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك وهشيم ووكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة: " أن رسول الله -عليه السلام- أتى سباطة قوم فبال عليها قائمًا ".

قوله: " سُبَاطة قوم " بضم السين وتخفيف الباء الموحدة، وهي ملقى الزبالة والتراب ونحوها، وتكون بفناء الدار مرفقًا لأهلها.

وقال الخطابي: ويكون في الأغلب سلهًا دمثا لا يحد فيه البول، ولا يرتد على البائل، ويقال: السباطة الكناسة نفسها، وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك، لأنها كانت مواتًا مباحة.

قوله: " ثم أتي بوَضوء" بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به.

ثم ذكروا في بوله -عليه السلام- قائمًا وجوها:

الأول: ما روي عن الشافعي: أن العرب كانوا يستشفون لوجع الصلب بالبول قائمًا، قال: فنرى أنه -عليه السلام- كان به وجع الصلب إذ ذاك.

والثاني: ما رواه البيهقي برواية ضعيفة: أنه -عليه السلام- بال قائمًا لعلة بِمَأْبص، والمأبص: بهمزة ساكنة بعد الميم ثم جاء موحدة، وهو باطن الركبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت