فهرس الكتاب
جاءت عنه مجيئًا متواترًا، فمنها: ما حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن عمرو عن سليمان بن يسار: "أن أميرًا كان على المدينة يقال له: طارق قضى بالعمرى للوارث عن قول جابر - رضي الله عنه - عن النبي -عليه السلام-.
حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن حجر، عن زيد ابن ثابت: " أن النبي -عليه السلام- قضى بالعمرى للوارث " فجعل رسول الله -عليه السلام- العمري للوارث فقطع بذلك شرط المُعْمِر.
ش: " وَقَفَنَا " بفتح الفاء فعل ومفعول.
وقوله: " رسول الله " فاعله، وأراد بالمتواتر: المتكاثر المتظاهر الصحيح، ولم يرد به المتواتر المصطلح عليه.
وأشار بهذا الكلام إلى أن الشروط في العمرى باطلة وليست بداخله. تحت قوله -عليه السلام-: " المسلمون عند شروطهم " الذي احتج به أهل المقالة الأولى فيما ذهبوا إليه، وذلك لما ذكرنا أن المراد منه هي الشروط الجائزة في الدين، وشروط العمرى شروط باطلة؛ لأحاديث وردت ببيان بطلانها، منها:
ما أخرجه بإسناد صحيح، عن يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار الهلالي المدني: " أن أميرًا كان على المدينة يقال له طارق -وهو طارق المكي، قاضي مكة- قضى بالعمرى للوارث عن قول جابر بن عبد الله عن النبي -عليه السلام- ".
وأخرجه مسلم (١) : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم -واللفظ لأبي بكر، قال إسحاق: أنا، وقال أبو بكر-: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو ابن دينار، عن سليمان بن يسار: " أن طارقًا قضى بالعمرى للوارث بقول جابر عن رسول الله -عليه السلام-".