فهرس الكتاب

الصفحة 7415 من 8697

متعديًا ولازمًا، فالمتعدي نحو قوله: هلم شاهدًا، قال الله تعالى: {قُل هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ} (١) واللازم نحو: هلم لك وهلم لكما وهلم لكم، قال الله تعالى {هَلُمَّ إِلَينَا} (٢) .

قوله: "فبم تشهد" أصله: فبما حذفت منه الألف كما في قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاَءَلُونَ} (٣) .

قوله: "فلما كان ذلك الشاهد" أراد به الشاهد المذكور في متن الأحاديث المذكورة.

قوله: "فهذه وجوه يحتملها ما جاء عن النبي -عليه السلام-" أراد بها الوجوه التي ذكرها من التأويلات في قوله: "قضى باليمين مع الشاهد" .

قوله: "فيعطفه على أحدها" أي فيعطف الخبر على أحد التأويلات.

قوله: "على ذلك" أي على التأويل الذي تأوله، والباقي ظاهر.

ص: وقد روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي - رضي الله عنه - قال: "إذا بلغكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث فَظنُوُّا به الذي هو أهنا، والذي هو أهدى، والذي هو أتقى، والذي هو خير" .

حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب وأبو الوليد، قالا: ثنا شعبة، عن عمرو. . . . فذكر بإسناده مثله. غير أنه لم يقل: "والذي هو خير" .

فهكذا ينبغي للناس أن يفعلوا، وأن يحسنوا تحقيق ظنونهم، ولا يقولوا على رسول الله -عليه السلام- إلا بما قد علموه؛ فإنهم منهيون عن ذلك معاقبون عليه، وكيف يجوز لأحد أن يحمل حديث رسول الله -عليه السلام- على ما حمله عليه هذا المخالف، وقد وجدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت