فهرس الكتاب
أصحاب رسول الله -عليه السلام-، فقال زياد: رأيته جالسًا بين رجلي امرأة ورأيت رجلين مرفوعتين كَأُذني حمار ونَفَسًا يعلو [واستًا ينبو عن ذكر، ولا أعرف ما وراء ذلك، فقال عمر: رأيت كالهيل] (١) في المكحلة؟ قال: لا. فقال: هل تعرف المرأة؟ قال: لا، ولكن أشبهها. فأمر عمر [بالثلاثة الذين شهدوا بالزنا أن يُحَدُّوا] (٢) حد القذف، فجلدوا ".
وحدثت هذه القضية في سنة سبع عشرة من الهجرة.
قوله: " يا سلح العقاب " [السلح من] (٢) سَلَح سلحًا إذا خرى مائعًا، والسُلاح بالضم النجو. قال الجوهري: [والعقاب طائر معروف؛ فشبه عمر - رضي الله عنه - زيادًا] (٢) بسلح العقاب وهو نجوه المائع الذي [يذرقه؛ تحقيرًا له وتهديدًا عليه في شهادته؛ لأنه لو شهد مثل شهادة رفيقيه] (٢) ، لكان ترتب الرجم على المغيرة، فلما لم يفصح في شهادته استثناه عن الرجم [وجلد الثلاثة حد القذف] (٢) ، وفرح عمر - رضي الله عنه - عنه على ذلك وقال: الحمد لله الذي لم يشمت الشيطان بأصحاب محمَّد -عليه السلام-.
[ثم اعلم أن أبا بكرة نفيع] (٢) بن الحارث من خيار الصحابة.
وشبل بن معبد بن عبيد [بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمث بن الغوث بن أنمار البجلي] (٢) الصحابي - رضي الله عنه -.
وأبو عبد الله نافع بن الحارث [صحابي أيضًا، وأما زياد بن أبي سفيان، ويقال له] (٢) زياد بن أبيه، وزياد بن سميّة، وهي أمه، وهو الذي [استحلقه معاوية بن أبي سفيان، وليست له صحبة ولا رواية] (٢) .
ص: حدثنا فهد قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أنا محمَّد بن مسلم الطائفي قال: حدثني إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد بن المسيب قال: " شهد على المغيرة أربعة، فنكل زياد بن أبي سفيان، فجلد عمر - رضي الله عنه - الثلاثة واستتابهم، فتاب اثنان، وأبى