فهرس الكتاب

الصفحة 7726 من 8697

والحديث أخرجه البخاري (١) : عن مكي، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد: "أنه وقف على سعد، فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى رسول الله -عليه السلام-، فقال: يا سعد، ابتع مني بيتي في دارك، فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة، قال أبو رافع: لقد أُعْطِيتُ بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت رسول الله -عليه السلام- يقول: الجار أحق بصقبه ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أعطى بها خمسمائة دينار، فأعطاها إياه" .

ومنهم من قال: "بيتًا" ، وفي رواية مختصرًا: "الجار أحق بصقبه" .

وأخرجه أبو داود (٢) والنسائي أيضًا (٣) .

قوله: "ألَا تأمر" كلمة "ألا" للتحضيض، كأنه يحرض المخاطب بالفعل الذي يأمره به.

قوله: "مقطعة أو منجمة" أراد بالمقطعة المؤداة في دفعات، وهي والمنجمة سواء؛ لأن تنجيم الدين هو أن يقرر عطاءه في أوقات معدودة.

قوله: "بسقبه" السقب -بالسين المهملة- في الأصل القرب، يقال: سقب الدار وأُسْقِبَت أي قَرُبت، ويقال بالصاد أيضًا، قال ابن الأثير: الصقب: القرب والملاصقة. وقال الجوهري: صَقِبت داره -بالكسر- أي قربت، وفي الحديث: "الجار أحق بصقبه" ويقال: أصقبه فصقب، أي قَرَّبه فَقَرُبَ، وقال في فصل السين: السقب: القرب، وقد سَقِبَتَ -بالكسر- داره أي قربت، وأسقبتها أي قربتها.

ومعنى قوله: "الجار أحق بسقبه" أي بسبب قربه يعني أن الجار أحق بالشفعة من الذي ليس بجار، وتأويل الشافعي الجار بالشريك بعيد كما ذكرنا، وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت