فهرس الكتاب

الصفحة 7773 من 8697

لا يُستحق دم ولا مال إلا ببينة، وقد روي كثير من الحديث على الاختصار؛ اعتمادًا على أفهام المخاطبين.

قلت: يمكن أن يكون -عليه السلام- قتل بلا بيّنة ولا اعتراف لسبب موجب لقتله غير إيماء الصبية، قد ظهر عنده ذلك وثبت، كما ذكرناه عن قريب، أو نقول: كان -عليه السلام- قد علمه بالوحي فلذلك قتله.

فإن قيل: اختلفت ألفاظ هذا الحديث، ففيما مضى في رواية: "رضَّ رأسه بين حجرين" وفي أخرى لـ "مسلم ": "فرضخ رأسه بين حجرين" ، وفي رواية أخرى لأبي داود عن أنس: "أن يهوديًا قتل جاريةً من الأنصار على حلي لها، ثم ألقاها في قليب ورضخ رأسها بالحجارة، فَأُخِذَ، فأتي به النبي -عليه السلام-، فأَمر به أن يرجم حتى يموت، فرجم حتى مات" .

قلت: لا اختلاف في ذلك في المعنى؛ لأن الرجم والرضخ والرضّ كله عبارة عن الضرب بالحجارة، لكن بيَّن قتادة الموضع الذي ضرب عليه، ولم يبينه أبو قِلَابة فيؤخذ بالبيان. والله أعلم.

ص: حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: "قدم ثمانية رهط من عكل فاستوخموا المدينة، فبعثهم النبي -عليه السلام- إلى ذَوْدٍ له، فشربوا من ألبانها، فلما صحوا ارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعي الإبل، وساقوا الإبل، فبعث في آثارهم، فأُخِذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمَل أعينهم، وتركهم حتى ماتوا" .

حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه.

حدثنا أبو أميّة، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس - رضي الله عنه -: " {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} قال: هم من عكل، قطع النبي -عليه السلام- أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت