فهرس الكتاب

الصفحة 7886 من 8697

قال: حتى يجيء الغضب، قال: فبلغ عمر أنه من فرسان المسلمين، قال: فكتب: أن لا تقيدوه به، قال: فجاءه الكتاب وقد قتل ".

وأخرجه الجصاص في " أحكامه ": (١) ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا معاذ بن المثنى، قال: ثنا عمرو بن مرزوق، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال ابن سبرة: " أن رجلًا من المسلمين قتل رجلًا من العباديين، فقدم أخوه على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: فكتب عمر أن يُقتل، فجعلوا يقولون: يا حنين اقتل، فجعل يقول: حتى يأتي الغيظ، قال: فكتب عمر - رضي الله عنه -: أن لا يقتل ويودى ". قال الجصاص: ويروى في غير هذا الحديث أن الكتاب وَرَدَ بعد أن قتل، وأنه إنما كتب أن يسأل الصلح على الدية حين كتب إليه أنه من فرسان المسلمين" .

وأخرجه البيهقي في كتاب "الخلافيات": أنبأني أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو الوليد، ثنا ابن زهير، ثنا علي بن خشرم، ثنا عيسى، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: "قتل رجل من المسلمين يهوديًّا، فركب أخوه إلى عمر - رضي الله عنه -، فكتب عمر - رضي الله عنه -: أن يُقيده، فجعل يقول: اقتل، فيقول: لا، حتى يجيء الغيظ، فكتب عمر - رضي الله عنه -: أن لا يقاد وأن يودى" .

قوله: "رجلًا من العَباد" بفتح العين المهملة، والباء الموحدة المخففة، وبعد الألف الساكنة دال مهملة.

والعَبَاد: قبائل شتى من بطون العرب، اجتمعوا على النصرانية بالحيرة، والنسبة إليهم: عَبَادي.

قوله: "فذهب أخوه" أي أخو المقتول، واسمه حنين، وهو المذكور في قوله: "فجعلوا يقولون: اقتل حنين" يعني اقتل يا حنين قاتل أخيك.

قوله: "فيقول" يعني حنين: "حتى يجيء الغيظ" يعني الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت