فهرس الكتاب
الرابع: أنه مما رفعت تلاوته وبقي حكمه.
قوله: "وكان أفقه" أي أفهم وأزكى منه، والفقه معناه: الفهم، قال الله تعالى: {يَفْقَهُوا قَوْلِي} (١) وذلك لأنه تأدب في سؤاله النبي -عليه السلام- بقوله: "وائذن لي" وخاف من الوقوع في النهي عن التقدم بين يديه، ومخاطبته بخطاب بعضهم بعضًا، وهذا ضد ما فعله الآخر من قوله: "أنشدك الله" وكلامه له بجفاء الأعراب.
أو كان أفقه منه، لأنه بيَّن القصة على وجهها.
قوله: "كان عسيفا" قد فسر أبو داود في روايته وقال: العسيف: الأجير.
والعسيف أيضًا: العبد المستهان به، قال الزمخشري: لا يخلو من أن يكون فعيلًا بمعنى فاعل، كعليم بمعنى عالم، أو بمعنى مفعول كأسير، فهو على الأول من قولهم: هو يعسُف ضيعته أي يرعاها، ويقال: لم أعسِفْ عليك، أي لم أعمل لك. وعلى الثاني من العَسف؛ لأن مولاه يعسفه على ما يريده، ويجمع على عسفاء في الوجهين، نحو قولهم: علماء وأسراء.
قوله: "وخادم" أراد بها الجارية كما وقع هكذا في رواية أبي داود، والخادم يقع على الذكر والأنثى لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال، كحائض وعاتق.
قوله: "المائة شاة" بالإضافة، و "الخادمُ" بالرفع عطفًا على المائة.
قوله: "ردّ" مصدر، ولهذا وقع خبرًا، عن اثنين، والمعنى مردودان إليك.
قوله: "واغد يا أنيس" من غدا يغدو غدوًّا، وهو الذهاب، وهو بالغين المعجمة.
و "أنيس" بضم الهمزة وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره سين مهملة، قيل هو ابن الضحاك الأسلمي يعد في الشاميين، ومخرج الحديث عليهم، وقد حدث، عن النبي -عليه السلام-.