مجاهد، عن أيمن قال: "لم تكن تقطع اليد على عهد رسول الله -عليه السلام- إلا في ثمن المجن، وقيمته يومئذ دينار" .
حدثنا محمد بن بشار (١) ، ثنا عبد الله بن داود، عن علي بن صالح، عن منصور، عن الحكم، عن مجاهد وعطاء، عن أيمن قال: "لم تقطع اليد في عهد رسول الله -عليه السلام- إلا في ثمن المجن، قال: وثمن المجن يومئذ دينار" .
وأخرجه النسائي من طرق متعددة (٢) .
فإن قيل: حكى البيهقي عن الشافعي أنه قال: أيمن الذي رواه عنه عطاء رجل حَدَث لعله أصغر من عطاء، روى عنه عطاء حديثًا عن نفيع، عن كعب، فهذا منقطع، فقال خصمه: روى شريك عن مجاهد، عن أيمن ابن أم أيمن، فقال له الشافعي: أخو أسامة، قتل يوم حنين قبل أن يولد مجاهد، ولم يبق بعده -عليه السلام- فيحدث عنه.
ثم ذكر البيهقي حديث عطاء عن أيمن مولى ابن الزبير، عن نفيع، عن كعب، ثم قال: وقد أشار البخاري إليه في "التاريخ" واستدل هو وغيره بذلك عل أن حديثه في المجن منقطع.
قلت: كلام الشافعي يعطي أن أيمن الذي روى عنه عطاء غير ابن أخي أسامة، وأنهما رجلان.
وقد حكاه صاحب "المستدرك" (٣) : عن الشافعي ما صرَّح من هذا، فذكر ما حكيناه عنه من حديث الحكم، عن مجاهد، عن أيمن، ثم قال: سمعت أبا العباس، سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: أيمن هذا هو ابن