وأبو داود (١) : عن مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل.
والترمذي (٢) : عن ابن المثنى، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن أبي بشر، قال: سمعت أبا المتوكل. . . . فذكر نحوه.
والنسائي (٣) في "اليوم والليلة": عن زياد بن أيوب، عن هشيم.
وعن بندار (٤) ، عن غندر، عن شعبة، جميعًا عن أبي بشر.
وابن ماجه (٥) : عن أبي كريب، عن هشيم، عن أبي بشر بمعناه، وأوله: "بعثنا في ثلاثين راكبًا. . . ." .
ص: فاحتج قوم بهذه الآثار، فقالوا: لا بأس بالجعل على تعليم القرآن.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: أبا قلابة، وطاوس بن كيسان، وعطاء بن أبي رباح، ومالكًا، والشافعي، وأحمد، وإسحاق؛ فإنهم قالوا: لا بأس بأخذ الأجرة على تعليم القرآن.
وقال البيهقي: روينا عن عطاء وأبي قلابة: "كانا لا يريان بتعليم القرآن بالأجر بأسًا" ، وعن الحسن: "إذا قاطع المعلم ولم يعدل كتب من الظلمة" .
وقال ابن حزم في "المحلى" (٦) : والإجارة جائزة على تعليم القرآن، وعلى تعليم العلم مشاهرة، وعلى الرقى، وكل ذلك جائز، وعلى نسخ المصاحف، ونسخ كتب العلم، وهو قول مالك والشافعي وابن سليمان.