فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 8697

لقاح النبي - عليه السلام - " وفي رواية: " أنها إبل الصدقة "، وفي رواية: " ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل النبي - عليه السلام - ", فكيف وجه هذه الروايات؟

قلت: طريق الجمع: أن النبي - عليه السلام - كانت له إبل من نصيبه من الغُنْم، وكان يشرب لبنها، وكانت ترص مع إبل الصدقة، فأخبره مرة عن إبله، ومرة عن إبل الصدقة لاجتماعهما في موضع واحد.

فإن قيل: ما وجه الترديد في رواية البخاري وغيره: " من عُكْل، أو عُرَيْنَة "، فهل هم كانوا من عكل كما صرح به الطحاوي في روايته، أو كانوا من عرينة، أو كانوا منهم ومنهم؟

قلت: قالوا: إنهم كانوا سبعة: أربعة من عرينة، وقيل: كانوا ثمانية، على ما صرح به ابن سعد في روايته على ما ذكرناه أيضا، وزعم الرشاطي أنهم من غير عرينة التي في قضاعة، وجاء في رواية عبد الرزاق: " كانوا من بني فزارة " وفي كتاب ابن الطلاع (١) : أنهم كانوا من بني سُليم.

وفيه نظر؛ لأن هؤلاء القبيلتين لا يجتمعان مع عرينة.

فإن قيل: متى كانت قضية العرنيين؟

قلت: كانت في شوال سنة ست من الهجرة.

فإن قيل: قال الطبري (٢) : نا محمَّد بن خلف، نا إسحاق بن حماد، عن عمير ابن هاشم، عن موسى بن عبيدة، عن محمَّد بن إبراهيم، عن جرير، قال: " قدم قوم من عرينة حفاة، فلما صَحُّوا واشتدوا، قتلوا رعاة اللقاح، ثم خرجوا باللقاح، فبعثني رسول الله - عليه السلام - فلما أدركناهم بعد ما أشرفوا على بلادهم -إلى أن قال-: فجعلوا يقولون: الماء الماء، ورسول الله - عليه السلام - يقول: النار النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت