فهرس الكتاب
أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةً، فإنها تُقَدِّمُ رَجُلًا على عُقْدَةِ النِّكَاحِ.
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إنَّمَا فَعَلَتْ [ذَلِكَ عَائِشَةُ] (١) لأَنَّهَا كَانَتْ شَيْخَةَ أَهْلِهَا، ولِمَكَانَتِهَا مِنَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
قولُ مَالِكٍ: تُمْنَعُ المُعْتَدَّةُ مِنَ [السَّفَرِ] (٢) إلى الحَجِّ.
[أَبو المُطَرِّفِ] : إنَّما هذَا مَا لَمْ تُحْرِمْ بالحَجِّ، فأَمَّا إذا أُحْرِمَتْ فإنَّهاْ تَتَمَادَى في سَفَرِهَا حتَّى تَقْضِي [حَجَّهَا، فإذا] (٣) كَانَتْ وَفَاةَ زَوْجِهَا بَعْدَما نَفَدَتْ في سَفَرِهَا، وكَانَتْ بِمَوضِع قَريبٍ مِنْ بَلَدِهَا لَيْسَ عَلَيهَا في [الرُّجُوعِ] إلى مَنْزِلها مَؤنَةً، فإنها تَرْجِعُ تَعْتَدُّ في بَيْتِهَا، فإنْ كَانَ المَكَانُ الذي توفي فِيهِ زَوْجُهَا بَعِيدٌ [لا تَرْجِعُ] (٤) لَها نَفذَتْ لِحَجِّهَا، وتَعْتَدُّ به مِنْ يَوْمِ مَاتَ زَوْجُهَا، فإذا رَجَعَتْ إلى بَيْتِهَا أَقَامَتْ فِيهِ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا [....] (٥) وقَدْ بَقِيَ عَلَيْهَا بقِيَّةٌ مِنَ العِدَّةِ.
" قالَ أبو مُحَمَّدٍ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ المَدِينَةِ يَقُولُ في أُمِّ الوَلَدِ إذا [تُوفِّي عَنْها] (٦) سَيِّدُهَا، أنَّهَا تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْرَا، وبهِ قَالَ يَزِيدُ بنُ عبدِ المَلِكِ [٢١٩٩] .
فَسَأَلْتُهُ عَنْ رِوَايةِ مَطَرٍ [الوَرَّاقِ] (٧) عَنْ رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبيصَةَ، عَنْ عَمْروِ بنِ العَاصي أَنَّهُ قالَ: (لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنا، عِدَّتُهَا [عِدَّةُ المُتَوفَّى عَنْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعْشَرَا] ) (٨) ، قالَ لِي أَبو مُحَمَّدٍ: هذِه قَصَّةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، ولَمْ يُدْرِكْ مَطَرُ الوَرَّاقُ رَجَاءَ بنَ حَيْوَةَ.