فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 779

* وقَدْ أَنْكَرَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ فِعْلَ يَزِيدِ بنِ عبدِ المَلِكِ في ذَلِكَ [٢١٩٩] .

* وقالَ ابنُ عُمَرَ: عِدَّتُها إذا توفي عَنْهَا سَيِّدُها حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ [٢٢٠٠] .

قالَ أَبو حَنِيفَةَ: عِدَّةُ أُمِّ الوَلَدِ إذا توفي عَنْهَا سَيِّدُهَا بِثَلاَثِ حُيَّضٍ (١) .

قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: لَمَّا لَمْ تَكُنْ الأمُّ وَلَدٍ مِنَ الزَّوْجَاتِ المُطَلَّقَاتِ لَمْ تُؤْمَرْ إذا توفي سَيِّدُها بِثَلاَثِ حُيَّضٍ، ولَمَّا لَمْ تَكُنْ مِنَ الزَّوْجَاتِ المُتَوفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجِهُنَّ لَمْ تُؤْمَرْ بِعِدَّةِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وعَشْرَا، فَلَمَّا لَمْ تَكُنْ مُطَلَّقَةً ولا مُتَوفَّى عَنْهَا زَوْجُها أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَبْرِئَ بِحَيْضَةٍ كَمَا يُفْعَلُ بِها في البَيْع، فَإنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ، إلَّا أَنْ تَسْتَرِيبَ نَفْسَهَا فتَقْعُدُ حتَّى تَذْهَبَ الرِّيبَةُ، إلَّا أَنْ يَأْتِي عَلَيْهَا مِنَ الزَّمَانِ مَا لَا تَكُونُ حَامِلًا في مِثْلِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ بَرَاءَةٌ لَها، وتَنْكِحُ إنْ شَاءَتْ.

قالَ عِيسَى: إذا تَزَوَّجَتِ الأُمُّ وَلَدٍ بَعْدَ وَفَاةِ سَيِّدُها قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ حَيْضَةً، فَوَطِئَها الزَّوْجُ فإنها يُفَرَّقُ بَيْنَهَما، ولَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا، وَهُوَ كَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأةً في عِدَّتِهَا وَوَطِئَها فِيها.

وقَالَ غَيْرُهُ: لَا تَحْرُمُ بِذَلِكَ الوَطْءِ، لأَنَّهَا لَيْسَتْ بَعْدَّةٍ مِنْ نِكَاحٍ، وإنَّمَا هِيَ عِدَّةٌ مِنْ مِلْكِ اليَمِينِ.

قالَ عِيسَى: على الأُمَّةِ المُتَوفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا عِدَّةُ الوَفَاةِ، لأَنَّهَا مِنَ الزَّوْجَاتِ المُتَوفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، إلَّا أَنْ عِدَّتَها في الوَفَاةِ شَهْرَانِ وخَمْسَ لَيَالٍ، وعِدَّتُها في الطَّلَاقِ قُرَآنِ، مِنْ أَجْلِ أَنْ القُرْءَ الوَاحِدَ لا نِصْفَ لَهُ ولا يَتَبَعَّضُ، فإنَّما عَلَيْهَا قُرَآنِ، وقالَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى في الإمَاءِ: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: ٢٥] ، فَلَمَّا كَانَ عَلَيْهَا نِصْفُ حَدِّ الحُرَّةِ كَانَتْ عِدَّتُهَا مِثْلَ نِصْفِ عِدَّةِ الحُرَّةِ.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت