فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 4025

أبي هريرة، بلفظ: "فإن انتظرها حتى تدفن، فله قيراط" (١) حصوله لمن صلى فقط، لكن يكون قيراطه دون قيراط من شيع مثلًا وصلى، ويؤيد ذلك رواية مسلم عن أبي هريرة حيث قال: "أصغرهما مثل أحد" ، ففيه دلالة على أن القراريط تتفاوت، وفي مسلم -أيضًا-: "من صلى على جنازة ولم يتبعها، فله قيراط" (٢) ، فظاهره: حصول القيراط وإن لم يقع اتباع، لكن يمكن حمل الاتباع هنا على ما بعد الصلاة، لا سيما وحديث البزار ضعيف (٣) .

(ومن شهدها) ؛ أي: الجنازة (حتى تدفن) ؛ أي: يفرغ من دفنها بأن يُهال عليها بالتراب، وعلى ذلك تحمل رواية مسلم: "حتى توضع في اللحد" (٤) ، (فله) ، وفي لفظ: "كان له" (٥) (قيراطان) من الأجر المذكور، وهل يحصل ذلك بقيراط الصلاة، أو بدونه، فتكون ثلاثة قراريط؟ المعتمد الأول (٦) .

قال الإمام ابن القيم في كتابه "بدائع الفوائد": سئل أَبو نصر بن الصباغ عن القيراطين هل هما غير الأول، أو به؟، فقال: بل القيراطان: الأول، وآخر معه؛ بدليل قوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [فاطر: ١] .

قال ابن القيم: قلت: ونظير هذا قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من صلى العشاء في جماعة، فكأنما أقام نصف الليل، ومن صلى الفجر في جماعة، فكأنما أقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت