فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 590

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا, وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا, وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ, فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "أَقَتَلْتَهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي, قَالَ: "فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! " قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: "فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ". (م ١/ ٦٨ - ٦٩)

باب: من لقي الله تعالى بالإيمان غير شاكٍّ فيه دخل الجنة

٩ - عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ". (م ١/ ٤١)

١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعد (شَكَّ الْأَعْمَشُ) قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ, أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا (نَوَاضِحَنَا) (١) فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا (٢) . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "افْعَلُوا," قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ (٣) ، وَلَكِنْ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ (٤) ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ (٥) . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "نَعَمْ", فَدَعَا بِنِطَعٍ (٦) فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ, قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ, قَالَ: وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ, قَالَ: وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ, قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ, ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ, قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ, حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلأوهُ, قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ, لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنْ الْجَنَّةِ". (م ١/ ٤٢)

١١ - عَنْ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ, فَبَكَيْتُ, فَقَالَ: مَهْلًا, لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللَّهِ لَئِنْ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ, وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ, وَلَئِنْ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ, ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ, إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ, فَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي, سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ". (م ١/ ٤٣)


(١) هي الإبل التي يستقى عليها.
(٢) أي واتخذنا دهناً من شحومها.
(٣) أي الدواب.
(٤) الأصل (بأزوادعهم) ، وعلى الهاش (نسخة بفضل أزوادهم) . فأثبتنا هذه لموافقتها "صحيح مسلم".
(٥) أي بركة.
(٦) بوزن (ضلع) بساط يتخذ من أديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت