فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 3421

"قال: ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك" ؛ فإن من عادة العرب قتلَ أولادهم خشية الإملاق، قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} [الإسراء: ٣١] الآية.

"قال: ثم أي؟ " ؛ أي: أي ذنب أكبر بعد القتل؟

"قال: ثم أن تزاني حليلةَ جارك" ؛ أي: امرأته؛ فإن الزنا مع امرأة جاره الذي التجأ بأمانته وبينهما حق الجوار أفحشُ منه مع غيرها، مع ما فيه إبطال حقّ الجوار والخيانة معه، فيكون أقبح، وإثمه أعظم.

"فأنزل الله تصديقها": مفعول له لـ (أنزل) ، والضمير للأحكام المذكورة؛ أي: أنزل لتصديقها.

{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} ؛ أي: لا يعبدون إلهاً غير الله.

{وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} : قتلها؛ يعني: نفس المسلم والذمي والمعاهد.

{إِلَّا بِالْحَقِّ} : متعلق بالقتل المحذوف، وقيل: بـ (لَّا يقتلون) ؛ أي: بإحدى الخصال الثلاث، وهي: الردة، وزنا الإحصان، والقصاص.

{وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: ٦٨] : الآية.

* * *

٣٤ - وقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "الكبائرُ: الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدَيْنِ، وقتْلُ النَّفْسِ، واليمينُ الغَمُوسُ" ، رواه عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -.

وفي رواية أنَسٍ: "وشَهادةُ الزُّورِ" بدل: "اليَمينُ الغَمُوسُ" .

"وعن عبد الله عمرو: أنه قال: قال رسول الله - صَلَّى الله تعالى عليه وسلم -: الكبائر الإشراك بالله" ؛ أراد به: الكفر، اختار لفظ الإشراك؛ لكونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت