فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 3421

قال المصنف رحمة الله تعالى عليه:

"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الحمد لله": إنما ابتدأ بذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كلٌّ أمر ذي بال لا يُبدَأ باسم الله" ، وفي رواية: "بالحمد الله، فهو أبتر" (١) ؛ أي: أقطع.

و (الحمد) : عبارة عن ثناءٍ باللسان أعمَّ من أن يكون في مقابلة نعمةٍ أو لا، بشرط أن يكون للمحمود في تحصيل ما يُحمَد عليه نوع اختيار.

و (المدح) : هو الحمد، لكنه أعمُّ من أن يكون للممدوح فيه نوعُ اختيار أم لا.

و (الشكر) : عبارة عن ثناء في مقابلة النعمة أعمَّ من أن يكون باللسان أو بغيره.

(الله) : اسم للمعبود بالحق.

"وسلام" ؛ أي: سلام من الله تعالى واقعٌ أو نازلٌ "على عباده الذين اصطفى" ؛ أي: اصطفاهم الله واختارهم من الأنبياء والملائكة والأولياء ومتابعيهم.

وهذا الحمد من المصنف، كما عَلَّم الله تعالى رسولَهُ في كتابه العزيز بقولى: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} ، وتعليمٌ منه لأمته أيضاً، وتوفيقٌ لهم على رعاية هذا الأدب أمامَ كلّ كلام يفتتحون به.

"والصلاة" وهي من الله على النبي عليه السلام: التشريف ورفع الدرجة، ومن الملائكة: الاستغفارُ له والثناء عليه، ومن المؤمنين الدعاءُ له وزيادةُ رفع الدرجة.

"الدائمة" ؛ أي: الغير المنقطعة بتتابع أمثالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت