فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 3421

"فقال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -: ما خَلأَت القصواءُ, وما ذاك لها بخلق" بضم الخاء واللام.

"ولكن حبسها حابسُ الفيل" ؛ أي: منعها من السير - كيلا تدخلَ مكة - مَنْ منع أصحاب اللَّيل من مكة، وهو الله؛ لئلا تقع محاربة وإراقة دم في الحرم قبل أوانه.

"ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لا يسألونني" ؛ أي: لا تطلب أهل مكة مني "خُطَّة": وهي - بضم الخاء المعجمة - الأمر العظيم، أريد به: المصالحة.

"يعظمون فيها حرمات الله": جمع حرمة، كـ (ظلمات) ، أراد بها: حرمة الحرم والإحرام والشهر بالكفِّ فيها عن القتال.

"إلا أعطيتهم إياها" ؛ أي: تلك الخطة المسؤولة، عبَّر عن المستقبل بالماضي مبالغة.

"ثم زجرها" ؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - تلك الناقة.

"فوثبت" ؛ أي: طفرت.

"فعدل عنهم" ؛ أي: انحرف - صلى الله عليه وسلم - ومال عن أصحابه، وذهب أمامهم، وتوجَّه غير جهة أهل مكة.

"حتى نزل بأقصى الحديبية على ثَمَدٍ" بفتح الثاء والدال المهملة؛ أي: على ماء قليل، وإنما وصفه بقوله: "قليل الماء" ؛ إرادة للتأكيد، والمراد هنا: البئر.

"يتبرَّضُه الناس تبرُّضًا" ؛ أي: يأخذونه قليلًا قليلًا، أو يشربونه كذلك.

"فلم يلبثه الناس" ؛ أي: فلم يجعلوا لبثَ ذلك الماء طويلًا في تلك البئر.

"حتى نزحوه" ؛ أي: نزعوه، وأفرغوه منها عن قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت