فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 3421

"ثلاثةَ أيام ولياليَهنَّ إلَّا من جَنَابة" ، فإنَّه لا يجوز للمغتسل أن يمسحَ على الخُفِّ، بل يجب عليه النزعُ وغَسلُ الرجلين كسائر الأعضاء، ولما كان قوله: (إلَّا من جنابة) مؤذِنًا بإثبات النزع منها استدركه بالأحداث التي لم يُشرع فيها النزع؛ ليعلم اختصاص وجوب النزع بالجَنابة دون غيرها من أسباب الحدث، فقال:

"ولكن مِن غائط" ، متعلق بمحذوف؛ أي: ولكن لا ينزعها من غائط.

"وبولٍ، ونومٍ" بل نتوضأ ونمسَح عليهما.

* * *

٣٦١ - عن المُغيرة بن شُعبة - رضي الله عنه - أنَّه قال: وضَّأْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في غزوةِ تبوك، فمسحَ أعلى الخُفِّ وأسفله.

قال الشيخ الإِمام - رضي الله عنه -: هذا مرسلٌ لا يثبت، ورُوي متصلًا.

"عن المغيرة بن شعبة أنَّه قال: وَضَّأْتُ النبيَّ - عليه الصلاة والسلام - " ؛ أي: سكبتُ ماء الوُضوء على يديه.

"في غرْوة تبوك، فمسح أعْلَى الخُفِّ وأسفلَه" ، وبهذا قال الشَّافعيّ، ومالك مسح أعلاه واجب، ومسح أسفله سُنة.

"وقال الشيخ الإمام رحمه الله: هذا مرسَل لا يثبُت" ؛ أي: لم يثبت إسناده إلى المغيرة، وإنما رُوي مرسَلًا عن مولاه وزاد كاتب المغيرة، وهو تابعي رواه عنه - عليه الصلاة والسلام - وترك ذكر المغيرة.

" وروي متصلًا" .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت