فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 3421

"من الصحاح":

" قالت عائشة - رضي الله عنها -: جاءت فاطمةُ بنت أبي حُبَيْش إلى النَّبِيّ - عليه الصلاة والسلام - فقالت: يَا رسول الله! إنِّي امرأة أُسْتَحاض" ، بصيغة المجهول، يقال: استحيضت المرأةُ فهي مستحاضةٌ: إذا استمرَّ بها الدم بعد أيامها.

"فلا أَطْهُر، أفأدع الصلاة؟ " ، بهمزة الاستفهام؛ أي: أفأتركُها.

"فقال: لا" ؛ أي: لا تدَعيها.

"إنما ذلك" ؛ أي: الذي تشتكينه.

"عِرْقٌ" قد انشق، وانفجرَ منه الدم، "وليس بحيض" ، فإنَّ دم الحيض دمٌ تميزه القوة المولَّدة بإذن خالقها لأجل الجنين، وتدفعُه إلى الرَّحِم في مجاريه المعتادة ويجتمع فيه، ولذا سُمي حيضًا من قولهم: استحوض الماء: إذا اجتمع، فإذا كثر وامتلأ ولم يكن فيه جنين، أو كان أكثرَ مما يحتمله انصبَّ منه.

"فإذا أقبلتْ حِيضَتُك" بالكسر، قيل: اسم للحيض بأن كانت المرأة معتادة؛ أي: إذا كان أيام حيضتك.

"فدَعِي الصلاة، وإذا أدبرت" ؛ أي: تولت حيضتُك، وجاوزَ دمك أيامَ عادتك.

"فاغسلي عنك الدم" ؛ أي: دمَ الاستحاضة، واغتسلي مرة واحدة.

"ثم صلِّي" ، قال الشَّافعيّ: تغسِلُ فرجَها لكل صلاة مفروضة.

وعند أبي حنيفة: لوقت كل صلاة، وتشدُّه بعِصابة، وتتوضأ، وتستعجل في أدائها، وهي معذورة في جريان الدم فيها.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت