٤٢٨ - وقال: "أَعتِمُوا بهَذه الصَّلاةِ، فإنكمْ قد فُضلْتُمْ بها على سائر الأُمَم ولمْ تُصَلِّها أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ" ، رواه مُعاذ بن جبل.
"وعن معاذ بن جبل أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أَعْتِموُا بهذه الصلاة" ؛ أي: أخروا صلاة العشاء إلى العَتَمة، عن الخليل: أنه الثُّلُث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق، وعَتَمةُ الليل ظُلْمَتُه، والإعتامُ التأخير.
"فإنكم قد فُضلْتم بها على سائر الأمم، ولم تصلِّها أمةٌ قبلَكم" ، فعظِّموها واجلسِوا ذاكِرين منتظِرين لها إلى أن يذهبَ بعضُ الليل.
وقيل: معناه ادخلُوا في العَتَمة وهي صلاة العِشَاء، والباء في (بهذه) للتعدية؛ يعني: بالغوا في المحافظة على أدائها، ويجوز أن يكون الجار والمجرور حالا؛ أي: أَعْتِمُوا ملابسين بهذه الصلاة.
* * *
٤٢٩ - وقال: النُّعمان بن بشير - رضي الله عنه -: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيها لِسُقُوطِ القمَرِ ليلةَ الثَّالِثة.
"وقال النعمان بن بَشير: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصليها" ؛ أي: العشاء.
"لسقوط القمر" ؛ أي: لوقت غروبها.
"ليلة الثالثة" من الشهر، وإضافة الليلة إليها بتأويل العشيَّة لئلا يَلزَم إضافة الموصوف إلى الصفة، وعلى رأي الكوفيين لا يحتاج إلى تأويل.
* * *
٤٣٠ - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَسْفِرُوا بالفَجْرِ فإنَّه أعظَمُ للأَجْرِ" ، رواه