فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 3421

بقدرِ جلوسِهِ فيه.

"فمن كانت هجرته" ؛ أي: قصده بالهجرة، وهي: تركُ الوطن الذي بين الكفار، والانتقالُ إلى دار الإسلام.

"إلى الله ورسوله" ؛ أي: إلى موضع أمرهما، لا يخلطها بشيء من أغراض الدنيا.

"فهجرته إلى الله ورسوله" ؛ أي: فهجرته مقبولة عندهما، وأجره على الله تعالى.

"ومن كانت هجرته إلى دنيا": وزنه (فُعلى) مقصورٌ غير منون، تأنيث (أدنى) ، ثم غلبت على هذه الدار؛ لدناءتها وخسَّتها، أو لدنوها إلى الزوال، أراد بها: متاع الدنيا.

"يصيبها" ؛ أي: يصلُ إليها من الغنيمة، أو التجارة، أو نحو ذلك.

"أو امرأة" ؛ أي: أو إلى امرأة "يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه" ؛ يعني: لا مهيمابُ على هجرته، إنما ذكرها مع كونها مندرجة تحت (دنيا) تعريضًا لمن هاجر إلى المدينة في نكاح مهاجِرةٍ، فقيل له: مهاجر أم قيس، وتنبيهًا على زيادة التحذير من ذلك.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت