"وخسرَ، فإنْ انتقصَ من فريضته شيءٌ قال الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي مِن تطوُّعِ فيكمل بها" ؛ أي: بالتطوُّع، وتأنيث الضمير باعتبار النافلة.
"ما انتقصَ من الفريضة، ثم يكون سائرُ عمله" من الصوم والزكاة "على ذلك" ، إن ترك شيئًا من المفروض يكملٌ من التطوع.
"وفي رواية: ثم الزكاة مثل ذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك" ، فمَن كان عليه حقٌّ لأحدٍ تؤخَذ من أعماله الصالحة بقدْرِ ذلك ويدفَعُ إلى صاحبه.
* * *
٩٤٠ - وعن أبي أُمامة - رضي الله عنه - أنه قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ما أذِنَ الله لعبدٍ في شيءٍ أفضلَ من ركعتينِ يُصليهِما، وإنَّ البرَّ ليُذَرُّ على رأسِ العبدِ ما دامَ في صلاتِهِ، وما تَقَرَّبَ العبادُ إلى الله تعالى بمثْلِ ما خرجَ منهُ" ، يعني: القرآن.
"وعن أبي أمامة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما أَذِنَ الله لعبدِ" ؛ أي: ما سمع له سماعَ قَبول.
"في شيء أفضلَ من ركعتين يصلِّيهما" ؛ يعني: أفضل العبادات الصلاة.
وإن البرَّ ليُذَرُّ "؛ أي: ينتشِرُ ويُفرَّق" على رأس العبد "؛ يعني الرحمة والثواب لَينزل على المصلي " ما دام في صلاته، وما تَقَرَّبَ العبادُ إلى الله بمثلِ ما خرجَ منه "؛ يعني: بمثل ما ظهر من الله من شرائعه وأحكامه.
والمراد: ما خرج من كتابه المبين، وهو اللوح المحفوظ.
" يعني القرآن"، تفسير بعض الرواة وهو أبو النصر، وقيل الضمير في (منه) عائد إلى العبد، وخروجه منه كونه متلوًا على لسانه محفوظًا في صدره