فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"يسمعه": صفة (أذى) .
"من الله تعالى": متعلق بـ (أصبر) ، والصبر من الله تعالى: حبس العقوبة عن مستحقها إلى وقت، ومعناه قريب من معنى الحلم، إلا أن المذنب لا يأمن في صفة الصبور، كما يأمن في صفة الحليم.
"يدعون له الولد": هذا بيان للأذى؛ يعني: ينسب بعضُ الكفار له ولداً.
"ثم يعافيهم" ؛ أي: يدفع عنهم البلاء والضرر في الدنيا.
"ويرزقهم": فهذا كرمه، ومعاملته تعالى مع من يؤذيه، فما ظنكم بمعاملته تعالى مع من يحتمل الأذى منه، ويثني عليه؟
* * *
٢٣ - وعن مُعاذ - رضي الله عنه - قال: كنت رِدْفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على حمارٍ، ليس بيني وبينه إلَاّ مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ، فقال: "يا معاذُ! هلْ تدري ما حقُّ الله على عبادِه؟ وما حق العِبادِ على الله؟ " ، قلتُ: الله ورسولهُ أعلم، قال: "فإنَّ حَقَّ الله على العباد أنْ يعبُدُوهُ، ولا يُشْرِكُوا به شيئًا، وحق العبادِ على الله أنْ لا يُعذِّبَ مَنْ لا يُشركُ بهِ شيئًا" ، فقلت: يا رسول الله، أفلا أُبَشِّرُ به الناسَ؟ قال: "لا، فَيتَّكِلُوا" .
"وعن معاذ - رضي الله عنه - أنه قال: كنت رِدْف النبي عليه الصلاة والسلام": بكسر الراء وسكون الدال؛ بمعنى: الرديف الذي يركب خلف الراكب؛ يعني: كنت رادفاً خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -.
"على حمار ليس بيني وبينه إلا مُؤْخِرة الرحل": بسكون الهمزة بعد الميم المضمومة وكسر الخاء؛ أي: آخرة الرحل، وهي: الخشبات التي تكون على آخر الرحل يستند إليها الراكب، والمراد به: المبالغة في شدة قربه.
"فقال: يا معاذا هل تدري" ؛ أي: هل تعلم؟