فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 3421

فقام فصففنا خلفه، فصلَّى عليه ": وهذا يدل على أن الدفن في الليل جائز؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم ينكر عليهم، وعلى أن الصلاة على القبر جائزة.

* * *

١١٨٠ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن أسودَ كان يكون في المسجد يَقُمُّ المسجدَ، فماتَ فأَتى - يعني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قبرَهُ فصلَّى عليه، ثم قال: " إنَّ هذه القبورَ مَمْلُوءةٌ ظُلمةً على أهلِها، وإنَّ الله يُنَوِّرُهَا لهم بصلاتي عليهم ".

" وعن أبي هريرة: أن أسود ": يريد: واحدًا من سودان العرب، وقيل: اسم رجل.

" كان يكون في المسجد يقُمُّ ": بضم القاف وتشديد الميم؛ أي: يكنسه، والقُمامة: الكناسة.

" فمات، فأتى - يعني: رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم - قبره، فصلى عليه، ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: إن هذه القبور ": المشار إليها القبور التي يمكن أن يصلي النبي - عليه الصلاة والسلام - عليها.

" مملوءةٌ ظُلمةً على أهلها، وإن الله ينوِّرها لهم بصلاتي عليهم ": وبهذا ذهب الشافعي إلى جواز تكرار الصلاة على الميت.

قلنا: صلاته - صلى الله عليه وسلم - كانت لتنوير القبر، وذا لا يوجد في صلاة غيره، فلا يكون التكرار مشروعاً فيها؛ لأن الفرض منها يؤدَّى بمرة.

* * *

١١٨١ - وقال: " ما من مسلم يموتُ فيقومُ على جنازتهِ أربعونَ رجلًا لا يُشركونَ بالله شيئًا إلا شَفَّعَهم الله فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت