فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 3421

الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار ": والثناء بالخير والشر غيرُ موجب لجنة ولا نار، بل ذلك علامة كونه من أهلهما.

وأما جزمه - عليه الصلاة والسلام - للأول بالجنة، وللثاني بالنار؛ فبإطلاعه تعالى عليه.

وقيل: إن كل مؤمن مات فألهم الله الناسَ الثناءَ عليه، كان ذلك دليلاً على أنه من أهل الجنة، وأن الله تعالى شاء مغفرته، وإلا لم يكن للثناء فائدة.

يؤيده ما روي: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال حين أثنوا على جنازة: " جاء جبرائيل وقال: يا محمَّد! إن صاحبكم ليس كما يقولون: إنه كان يعلن كذا، ويُسرُّ كذا, ولكن الله صدَّقهم فيما يقولون، وغفر له ما لا يعلمون ".

" أنتم شهداء الله في الأرض ": وإضافة الشهداء إلى الله للتشريف، ومشعرة بأنهم عند الله بمنزلةٍ في قبول شهادتهم.

" وفي رواية: المؤمنون شهداء الله في الأرض ".

* * *

١١٨٤ - وقال عمر - رضي الله عنه -: عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " أيُّما مسلم شَهِدَ له أربعةٌ بخيرٍ أَدخلهُ الله الجنةَ " قلنا: وثلاثةٌ: قال: " وثلاثة "، قلنا: واثنان؟ قال: " واثنانِ "، ثم لم نسألْه عن الواحدِ.

" وقال عمر - رضي الله عنه -: قال النبي عليه الصلاة والسلام: "أيُّما مسلم شهد له أربعة بخيرٍ، أدخله الله الجنة": بفضله وبسبب خيره وصلاحه، وربما يكون له ذنب، فيغفر الله ذنبه، ويدخله الجنة؛ لتصديق ظنِّ المؤمنين في كونه صالحًا.

"قلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قلنا: واثنان؟ قال: واثنان، ثم لم نسأله عن الواحد": قيل: يحتمل أن يريد بشهادتهم: صلاتهم عليه ودعائهم وشفاعتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت