فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"من الحسان":
" عن ابن عباس أنه قال: لما نزلت هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة: ٣٤] كبُر": بضم الباء؛ أي: شق وعظم.
"ذلك على المسلمين" ؛ لأنهم حسبوا أنها تمنع جمع المال وضبطه؛ قل أو كثر.
"فقالوا: يا نبي الله! إنه كبر على أصحابك هذه الآية" ، فأشار - عليه الصلاة والسلام - إلى أن المراد بالكنز: الامتناع عن أداء الواجب، لا الجمع والضبط مطلقاً.
"فقال: إنه ما فرض الزكاة إلا ليطيب" ؛ أي: ليطهرَ "ما بقي من أموالكم" ؛ فإن من أدى ما وجب عليه من الزكاة فلا حرجَ في اقتناء ما بقي منها.
"فَكَبَّر": بفتحات وتشديد الباء؛ أي: استبشر "عمر" برفع الإشكال وعدم الحرج المظنون في اقتناء الأموال إذا زكت؛ إذ الطباعُ رُكِز فيها حبُّ اقتنائها.
وقال عمر: ما أُدِّي زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين، وما لم يؤدَّ زكاته فهو الذي ذكر الله وإن كان على وجه الأرض.
"ثم قال" ؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام - لما رأى استبشارهم بذلك: "ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة" فإنها خير ما يدخره الرجل؛ لأن النفع فيها أكثر؛ لأنه "إذا نظر إليها سرته" ؛ لحسنها وجمالها، ويحصل له منها تلذذ وكسر الشهوة ودفع الزنا، قال النبي عليه الصلاة والسلام: "من تزوج فقد حصّن ثلثي دينه" .
"وإذا أمرها" بأمر "أطاعته" ، وخدمته.
"وإذا غاب عنها حفظته" ؛ أي: حفظت حقَّ زوجها من بُضعها، وإنعامه عليها، وكذا بيت زوجها وماله وأولاده، فهذه منافع كثيره ديناً ودنيا لا تحصل