فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ "، ثم قال: " ألا أدلّكَ على أبوابِ الخير؟ الصَّومُ جُنَّة، والصَّدقةُ تطُفئُ الخطيئةَ كما يُطفئ الماءُ النَّارَ، وصلاةُ الرجلِ في جوفِ الليلِ "، ثمَّ تلا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حتَّى بلغ {يَعْمَلُونَ} " ، ثم قال: "ألا أُخبرك برأْسِ الأمرِ وعَمودِهِ وذِرْوةِ سَنامِهِ؟ " ، قلتُ: بلى يا رسولَ الله! قال: "رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعَمودُهُ الصَّلاةُ، وذِرْوةُ سَنامِهِ الجهادُ" ، ثم قال: "ألا أُخبركَ بمِلاكِ ذلك كلِّه؟ " ، قلت: بلى يا نبيَّ الله! فأخذَ بلِسانِه وقال: "كُفَّ عليكَ هذا" ، فقلتُ: يا نبيَّ الله! إنَّا لَمُؤاخذون بما نتكلَّمُ به؟ قال: "ثكلتْكَ أُمُّك يا مُعاذُ! وهلْ يَكُبّ النَّاسَ في النَّارِ على وجُوهِهِمْ - أو: على مَنَاخِرِهم - إلَّا حصائدُ ألسنتهِم؟ " .
"من الحسان":
" عن معاذ - رضي الله عنه -: أنه قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلنى" بالرفع صفة (عمل) ، وبالجزم جواب الأمر؛ أي: يدخلني ذلك العمل "الجنةَ، ويباعدني" - بالرفع فقط - "من النار، قال: لقد سألت عن عظيم" ؛ أي: عن عمل عظيم من جهة معرفته؛ لأنَّ معرفة ذلك من علم الغيب لا يعلمه إلَّا الله.
"وإنه" ؛ أي: ذلك العظيم.
"ليسير" ؛ أي: سهل.
"على من يسَّره الله" ؛ أي: جعله سهلاً "عليه" .
فيه إشارة إلى أن أفعال العباد بإرادته تعالى، وأن تيسير العبادات على بعضٍ لطف وتعسيرَها على بعض خُذلان منه تعالى.
"تعبدُ الله": أمر بصيغة الخبر، وكذا ما بعده، أو خبر مبتدأ محذوف بتنزيله منزلةَ المصدر بـ (أن) المقدرة؛ أي: العمل الذي يدخلك الجنة: هو أن تعبد الله؛ أي: تطيعه في أوامره ونواهيه؛ لأنَّ العبادة هي الطاعة.